Pages Menu
Categories Menu

نشرت في 22 يناير, 2014 في المنشورات, نشرة الأبرشية

“إلى اللقاء كريستوف” – مقدّمة خاصّة بالعدد التاسع والعشرين من النشرة الخاصّة بالبطريركيّة اللاتينيّة

“إلى اللقاء كريستوف” – مقدّمة خاصّة بالعدد التاسع والعشرين من النشرة الخاصّة بالبطريركيّة اللاتينيّة

نضع بين أيديكم، في اللغة الإنجليزية، العدد التاسع والعشرين (كانون الثاني 2014) من النشرة الإخبارية “JERUSALEM” التي تصدر عن البطريركية اللاتينية (غير متوفّرة بعد في اللغة العربية). تحتوي هذه النشرة على مُلَخَّصٍ لآخر أخبار البطريركية. وهي موجهة إلى جميع من يحبون الأرض المقدّسة، ومن قد يقعون في حبّها عند قراءتهم لهذه النشرة!

 

هذا العدد هو نقطة تحوّل بالنسبة للفريق الإعلامي في البطريركية اللاتينية. ففي مقدّمة هذا العدد من النشرة (تمت ترجمة المقدمة فقط إلى اللغة العربية. أنظر أسفل الصفحة)، حرص الفريق على توجيه كلمة وداع وشكر لكريستوف لافونتين، الذي سيرحل عن الأرض المقدسة بعد أن قضى فيها ثلاث سنوات جميلة، شغل خلالها منصب رئيس تحرير هذه النشرة.

هل ترغب بالإشتراك في هذه النشرة؟ إضغط هنا.  

شاب فرنسي، ويحمل في يده حقيبة

مضت ثلاث سنوات على وصوله إلى القدس. شاب فرنسي، نحيل ومبتسم، معدّته الوحيدة هي حقيبته. ترك ورائه، في باريس، وظيفة واعِدة في مجال الصحافة، وأصدقاءً، ورفقاء على خشبة المسرح، بل وعائلته بأسرها. بإختصار، هو ترك “كلَّ شيء”. قَبِلَ بوظيفة عُرضت عليه، قادته في النهاية إلى فريق الإعلام التابع للبطريركية اللاتينية، في القدس. فقرّر أن يعانق بثقة هذه المغامرة الجديدة في عالم لم يعتد العيش فيه من قبل: هو عالم الكنيسة الأم في مدينة القدس، التي تضرب بجذورها في أعماق ثقافة هذا الشرق الأوسط، ملتقى الحضارات والشعوب، والأديان واللغات، زاوية من العالم أغناها تاريخ يعود بنا إلى الآلاف من السنوات التي مضت. عالم يجدر إكتشافه، وتعلُّمه وتفسيره ومن ثمّ مشاركة الآخرين به.

عهد بطريرك المدينة المقدّسة، المونسينيور فؤاد الطوال، إلى كريستوف لافونتين، في عام 2011، بمهمة تنظيم وقيادة فريقٍ، كان ولا يزال الهدف منه تطوير سُبُلِ الإتصال في البطريركية. بالتعاون مع فريق الإعلام، والأشخاص الذين يعملون فيه بكل تفانٍ –ومن بينهم من ليسوا سوى مبتدئين في هذا المجال- حرص هذا الشاب الفرنسي، الممتليء بالحماس، على خلق فريق مُوَحَّد، يضع فيه كل فردٍ القدرات التي لديه لأجل خدمة الهدف؛ ويقبل فيه كل فرد أيضاً المهمة التي توكل إليه، ويتحمل المسؤولية الملقاة على كاهله. في هذا الفريق، يحرص الجميع على التعلّم من بعضهم البعض.

زاد بذلك محتوى الموقع غنىً. إذ تم تجديد ألوانه وبنيته بصورة كاملة. تمت أيضاً ترجمَتُ هذا الموقِع إلى سبع لغات. وتعددت مواضيعه. يشمل الموقع اليوم جميع مناحي حياة الأبرشية المختلفة: من مداخلات البطريرك إلى أخبار الأبرشية وأخبار المنطقة، مع إنفتاح خاص على حياة الكنيسة الجامعة. يضع الموقع اليوم بين أيدي قرّاءه تحليلات وتقارير وصور ومقابلات ولقاءات وبيانات وخطابات، تتناول شتّى الموضوعات.

إن عدد القراء في إزدياد مستمر: فخلال ثلاث سنوات، عل سبيل المثال، إزدادت نسبة روّاد الموقع، الذين يزورونه بصورة يومية، بمقدار 10 أضعاف، ليصل بذلك عددهم إلى مليون زائر! بالتدريج، أصبح موقع البطريركية اللاتينية مرجعاً موثوقاً، يتميز بالجديّة ويتمتع بالتقدير، فأضحت الصحافة الكاثوليكية العالمية ووكالات الأنباء في مختلف أنحاء المنطقة، تتردّد عليه بصورة منتظمة.

وبفضل العمل المُنَسَّق والمُثابِر بين أفراد الفريق – منهم من يعملون بهدوء وبتفانٍ دون أن تظهر أعمالهم للناس مباشرة – وجد غبطة البطريرك، ووجدت كنيسة القدس في هذه الوسيلة الإعلامية “قناة” فعالة تنقل وتتبادل من خلالها المعلومات. بهذه الوسيلة، أضحت كنيسة القدس قادرة على إسماع صوتها ونشر رسالتها، رسالة السلام والعدل، ضمن نطاق أوسع، مُبَشِّرَةً ومهذِّبةً بذلك ضمائر أبناءها ومَن يَودّون الإصغاء إليها.

لم يقتصر عمل رئيس التحرير الجديد –الذي إعتاد العاملون معه أن يدعونه “ميو” من الإنجليزية MEO أي Media Executive Office– على مجال تطوير موقع البطريركية أو على جعل التواصل بين العاملين في مكان العمل تواصلاً بأسلوب مهني؛ فقد عمل أيضاً على تبسيط النشرة التي تصدر عن الأبرشية بعدة لغات (عدا العربية)، وعلى إصدارها شهريّاً بصورة أكثر حيويّة وغِنى، مُلَخِّصاً، ضمن شكلها الجديد والجذّاب، الأخبار الرئيسية التي تمرّ على مكتبه بصفته رئيساً للتحرير.

بهذه الطريقة، تصل أخبارنا بإستمرار إلى مختلف أصدقاء كنيسة القدس في العالم كله. نذكر على سبيل المثال، فرسان القبر المقدّس وغيرهم من المحسنين، الذين يجدون في هذه النشرة صداً للأعمال التي تتم بفضل مساهماتهم السَّخيّة. كذلك، يستطيع جميع الحجاج والزائرين الذين يمرّون بالبطريركية اللاتينية أن يحملوا معهم، إلى بيوتهم، آخر الأعداد الصادرة عن النشرة. وهنا، إسمحوا لنا بأن نزف إليكم نبأً سارّاً، إذ أن العدد القادم من نشرتنا سيكون العدد الثلاثون!

تنتظر فريقَ الإعلام في هذا العام، العديد من التحدّيات. أحد أهم هذه التحديات ستكون ولا شك زيارة قداسة الباب فرنسيس المرتقبة، وهو رجل التواصل على الإطلاق! يجب منذ الآن أن نحافظ على مستوى ونوعية هذا العمل الذي قد بدأناه. وإذا ما سار الفريق في عمله بتواضع وولاء، وبإخلاص وإصغاء متبادل، فإنه ولا شكّ سوف يزداد غنىً وتقدُّماً إلى الأمام.

إن هذا الشهر الأول من سنة 2014،  لا يفتتح، وحسب، سنة جديدة أو مكتباً جديداً خاصّاً بفريق الإعلام، بل يفتتح كذلك مستقبلاً جديداً لكريستوف؛ الذي سيحزم خلال هذا الشهر أمتعته، لأن وقت رحيله قد حان. لكنه في هذه المرّة، لم يعد وحيداً. فزوجته دلفين وإبنته فكتوار، كلاهما مستعدتان أيضاً للسفر معه. أمّا هو فسيحمل ولا شك حماسه وأسلوبه المهني إلى محيطه الجديد. من نايحتنا، نحن الذين كان لدينا من حسن الحظّ أن عملنا معه ومعكم – أنتم قُرّائنا الأوفياء الذين لطالما كنتم على تواصل مع كريستوف من خلال الصفحات التي كان يحَرِّرُها – فإننا نتمنّى له، من أعماق القلب، كلّ خير ونجاح، أينما كان الله يدعوه. فشكراً لك يا كريستوف!

أندريا بيرغاميني    

NLEN-204x300 

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial