Pages Menu
Categories Menu

نشرت في 21 نوفمبر, 2016 في Slide, أخبار الشرق الأوسط, الحوار بين الأديان, حوار, سياسة ومجتمع

مؤتمر القمة لرؤساء الأديان من أجل السلام في الشرق الأوسط: “لا يمكن للدين أن يكون عقبة بعد الآن”

مؤتمر القمة لرؤساء الأديان من أجل السلام في الشرق الأوسط: “لا يمكن للدين أن يكون عقبة بعد الآن”

أليكانتي – عقد بعض رؤساء الأديان، مسيحيين ومسلمين ويهود من ١٤ إلى ١٦ تشرين الثاني ٢٠١٦، اجتماعاً في اسبانيا ناقشوا خلاله دورهم في إحلال السلام، بالإضافة إلى شجبهم للعنف والتحريض على الكراهيّة بين الأديان.

في زمن تشوبه التوترات الدينية والسياسية بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، حضر رؤساء الأديان في المنطقة اجتماعاً استمر لمدة ثلاثة أيام في اسبانيا، نُشر في نهايته تنديد مشترك لكل أشكال العنف والتحريض.

وقم تمّ التوقيع على هذا الإعلان من قبل الحاخام الكبير ديفيد لو وعدد من الحاخامات، إلى جانب عدد من الشيوخ من بينهم الشيخ رائد بدير، عضو مجلس الإفتاء الإسلامي في فلسطين، والشيخ حمد أبو دبس والوزير عماد فلوجي. كما وشارك في الاجتماع عدد من كبار الشخصيات المسيحيّة، من بينهم المطران جورج بقعوني، رئيس أبرشية الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، والمطران منيب يونان، رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأراضي المقدسة، والمتروبوليت تيموثيوس، ممثلا عن بطريركية الروم الأرثوذكس والمطران وليم شوملي، النائب البطريركي للاتين في فلسطين والقدس.

وأشار الإعلان إلى أن على الشعبين الالتزام بقدرهما المشترك. كما يقع على عاتق الديانات الثلاث مسؤوليّة خلق بيئة مناسبة للتعايش السلمي. بالنسبة لنا، نحن مسؤولون عن تعزيز حياة تتسم بالاحترام المتبادل قائمة على العدالة والأمن، في ضوء روح كلمة الله التي نقلها الأنبياء“. كما وشدد على قدسيّة الحياة ودعا إلى إنهاء العنف باسم الله :”إن ارتكاب العنف باسم الله هو تدنيس لاسمه وجريمة ضد من خُلقوا على صورته واحتقار للإيمان. إن حل النزاعات والخلافات يتطلب السير في طريق المفاوضات والمداولات“.

في حين أن رؤساء الأديان كانوا قد دعوا إلى حلّ للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي يُمكّن من الاعتراف بحق الشعبين في الوجود بكرامة، وإقامة لجنة دائمة لتطبيق الإعلان الذي نشر عقب الاجتماع إلا أنه تم تهميش الجانب السياسي، كما لاحظ المطران شوملي: “لقد كان الجو أخويّاً ووديّاً، ولكني أعترف بأنّي كنت أتوقع المزيد من هذا اللقاء. لا يكمن السلام بين أيدي السياسيين فقط. علينا جميعاً القيام بخطوات ملموسة لإحراز تقدم في المفاوضات، إذ لا تكفي الخطابات واللقاءات بعد الآن“.

ولفت رؤساء الأديان المسلمون النظر إلى صعوبة أو غموض هذا الحوار في الوقت الذي يناقش فيه مشروع قانون إسرائيلي يهدف إلى منع رفع الأذان بواسطة مكبرات الصوت. وأسرع الحاخام الكبير ديفيد لو إلى دعوة المسؤولين الإسرائيليين إلى التحلي بالحكمة والاعتدال في وجه هذا القانون الذي يمثّل عقبة خطيرة أمام حرية الدين للفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل. في الوقت نفسه شارك الرؤساء الدينيون اليهود القلق نفسه إزاء سنّ قانون يمنع في حال اعتماده استعمال الأبواق لإعلان دخول السبت.

وقال المطران شوملي :”إن القدرة على معالجة قضية الأذان بسلاسة هي شيء إيجابي“. وأضاف إن لم تؤدّ هذه اللقاءات إلى إحراز تقدم ملموس في قضية السلام، فهي تمنع تدهور الوضع وتحمل تأثيراً إيجابيّاً على الديانات الثلاث. لا يمكن للدين أن يكون عقبة أمام السلام والتصالح بعد الآن. إن حقيقة قدرتنا التوقيع على إعلان مشترك هي خطوة في الاتجاه الصحيح.”

وقد نظّم مؤتمر القمة كل من مركز آدم لحوار الحضارات ومبادرة موزايكا، تحت رعاية الحكومة الإسبانية.


مكتب إعلام البطريركيّة اللاتينيّة
/ ميريام أمبروزيلّي
الصور: MEDIA DEPARTMENT OF THE SPANISH MINISTRY OF FOREIGN AFFAIRS©

[pe2-gallery album=”http://picasaweb.google.com/data/feed/base/user/medialpj/albumid/6354246177353466273?alt=rss&hl=en_US&kind=photo” ]