Pages Menu
Categories Menu

نشرت في 24 فبراير, 2017 في Slide, أبرشية, أخبار الأبرشية, الرعايا في الأردن

الكنيسة في الأردن تقول: أهلاً وسهلاً بالمطران شوملي، وشكرًا للمطران لحّام

الكنيسة في الأردن تقول: أهلاً وسهلاً بالمطران شوملي، وشكرًا للمطران لحّام


الأردن – من بعد تعيينه في الثامن من شباط الحالي نائبًا بطريركيًا للاتين في عمّان، وصل المطران وليم شوملي للمرة الأولى إلى الأردن، قادمًا من القدس، حيث جرى لسيادته استقبال رسمي عند جسر الملك حسين، من قبل مجلس الكهنة وبعض الشخصيات الرسمية
. من ثم توجه الموكب إلى كنيسة العذراء الناصرية في عمّان، للاحتفال بقداس استقبال المطران شوملي وشكر المطران مارون لحّام.

وأقيم القداس، بحضور المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية المطران بييرباتيستا بيتسابالا، والبطريرك فؤاد الطوال، والأساقفة بولس ماركوتسو وسليم الصائغ، ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة، وممثلين عن مختلف الكنائس الأرثوذكسية والإنجيلية، والجمعيات الرهبانية في المملكة، وحشد من المؤمنين من العديد من الرعايا في الأردن وفلسطين.

كلمة مجلس الكهنة اللاتين

في بداية القداس، رحّب الأب جهاد شويحات بالمطران شوملي ومقدمًا الشكر للمطران لحّام. واستذكر قول السيد المسيح لا أدعوكم عبيدًا بل أحباء. لم تختاروني أنتم بل أنا اختارتكم، وأقمتكم لتذهبوا فتثمروا ويبقى ثمركم، مشددًا أن الأساقفة والكهنة يضحون بالغالي والنفيس لكي تستمر رسالة البطريركية اللاتينية في خدمة الأرض المقدسة والإنسان.

وباسم مجلس الكهنة اللاتين في الأردن، أضاف الأب شويحات قائلاً: “إن البطريركية اللاتينية قدّمت كهنتها وأساقفتها إلى أي مكان احتاج إلى خدماتها: إلى الخليج والكويت والسودان ومصر وقبرص والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وتونس والجزائر وباكستان، وما زالت على استعداد لتقدّم الأساقفة والكهنة إلى كل بلد ومدينة في العالم تلبية لرغبة السيد المسيح في نقل إنجيل الملكوت“.

كلمة المطران شوملي

وبعض إعلان الإنجيل المقدس، ألقى المطران شوملي كلمة قال فيها: “في هذه اللحظات تنتابني مشاعر متضاربة تتراوح بين الرهبة والثقة وبين الخوف والإقدام: الخوف من جسامة ‏المسؤولية الأسقفية التي تنتظرني، والثقة لأنني لست وحدي في كرم الرب. عندما قدّم القديس أوغسطينوس نفسه لأبناء أبرشيته في شمال إفريقيا قال لهم: “أنا أسقف لأجلكم ولكني معكم مسيحي ‏ومؤمن. بصفتي أسقف ينتابني شعور بالرهبة، وبصفتي مؤمن أشعر بالطمأنينة“.

وأضاف: “أيها الإخوة، في هذه اللحظات أشعر بالفرق الشاسع بين المثال والواقع، بين المثال الذي نحن مدعوون إليه وهو التشبه بالراعي الصالح الذي يبذل نفسه في سبيل الخراف، وبين ‏واقع الضعف والمحدودية التي نقر بها أمامكم. وأمام الرب أقول مثل سمعان بطرس: “أبعد عني يا رب فإنني رجل خاطئ“. ولكني أسمع صوته يجيبني: “تكفيك نعمتيوإن القوة تكمن في الضعف“. نعم، إن نعمة الرب هي التي ‏تمكّن الأساقفة والكهنة من أن يكونوا أمناء على البشارة لا لنرضي الناس بل لنرضي الله“.

تابع: “وللأسقف مثل الكاهن ثلاث مهام أساسية. الأولى هي التعليم: التعليم بالقول والمثل، والمثل قبل القول. ولا ينسى الأسقف أن الإنجيل المقدس وضع على رأسه يوم رسامته كي تنزل فيه كلمة الرب فيعلنها بأمانة وشجاعة. والمهمة الثانية هي التقديس من خلال الأسرار السبعة التي هي محطات خلاص وضعها الرب في طريقنا في سيرنا نحو الملكوت. والتاج الذي يلبسه الأسقف يرمز إلى هذه القداسة والتقديس وليس إلى مجد دنيوي. والمهمة الثالثة هي الرعاية والإدارة الكنسية وتنظيم المحبة نحو المحتاجين والفقراء والعائلات التي تعيش أزمات داخلية. والعصا التي يحملها الأسقف هي عصا الرعاية لقيادة شعب الله الى ينابيع الخلاص“.

وقال المطران شوملي: “لا نقدر ولا يجوز لنا القيام بهذه المهام الثلاث وحدنا. وبالإضافة إلى نعمة الرب التي تسندنا وتختبرنا وتعرف جلوسنا وقيامنا وتفهم فكرنا من بعيدأتكل على صلاتكم. الأسقف يصلي من أجل رعيته. والكاهن يفعل كذلك. ولكن الرعية تصلي أيضًا من أجل أسقفها وكهنتها كي نكون أمناء على الخدمة. نتكل على نصحكم وإرشادكم، لا بل على تقويمكم وتصويبكم. فنحن مستعدون إلى مراجعة الذات متى لزم الأمر. نتعلم من بعضنا البعض ونستقوي ببعضنا البعض“.

وأضاف: “‏قال القديس أغناطيوس الأنطاكي: ’حيث الأسقف هنالك الكنيسة‘. وصحيح أيضًا القول أنه حيث الكنيسة هنالك الأسقف. نعم لا يستطيع الأسقف أن يعمل بدون مجلس الكهنة والمجلس الاستشاري وبدون طلب نصيحة العلمانيين المتمرسين وأصحاب الرأي والخبرة، المفعمين بالإيمان. نحن معًا نشكل جسد المسيح الواحد. هو الرأس ونحن الأعضاء. وكل عضو يقوم بدوره بالتعاون والتنسيق مع باقي الأعضاء. وكل عضو يفرح ويتألم متى فرح أو تألم غيره. نحن جسد واحد وجماعة واحدة لا تقبل القسمة على اثنين. ‏إن العمل معًا يعطي الأسقف طمأنينة وقوة وسلامة قلب. إخوتي وأخواتي نحن نريد أن نبني معًا كنيسة مشرقة، مشعة، صادقة، كنيسة خادمة، متواضعة، حليمة، طاهرة، وغافرة، كنيسة تكون أداة سلام ووحدة في المجتمع.

وتابع: “‏واسمحوا لي الآن أن أنتقل إلى الشكر. شكري أولاً للعناية الربانية ‏التي نقلتني من رعية إلى رعية، ومن مهمة إلى مهمة، ومن مكان إلى مكان، قادتني إلى حيث لم أكن أتوقع أن أكون، بحسب مفاجآت الروح القدس. بدأت خدمتي الراعوية في الأردن قبل 45 عامًا حيث خدمت ثماني سنوات متنقلاً بين ‏الزرقاء وشطنا وعجلون واربد. وبعدها عدت إلى القدس وخدمت في إكليريكية بيت جالا لمدة 18 عامًا بشكل متقطع. وشاءت العناية الربانية أن نصف الكهنة العاملين في الأردن وأقول ذلك مفتخرًا بالرب لا بنفسيكانوا طلابي في تلك الفترة. ثم دعتني العناية الربانية أن أخدم بشكل غير متوقع في وكالة البطريركية اللاتينية وأمانة سرها ثم أسقفًا مساعدًا في القدس. وها أن العناية الربانية تفاجئني حسب عادتها والريح تهب حيث تشاءتفاجئني وترسلني إلى مكان لم أكن أتوقعه، وهي أن أكون أسقفًا في خدمتكم. فتكون خاتمة خدمتي بينكم في الأردن كما كانت فاتحتها بينكم في الأردن قبل 4 عقودوهذه المرة أقول بطمأنينة واتضاع: “تكلم يا رب فإن عبدك يسمع“. ‏وهذا التنقل من مكان الى آخر، بين الأردن وفلسطين، وفلسطين والأردن، إنما يدل على وحدة أبرشية البطريركية اللاتينية كما أرادها الكرسي الرسولي منذ بدايات التأسيس. ونريد أن تبقى البطريركية واحدة، يجمعها ويصل بينها ولا يجزئها نهر الأردن، هذا النهر المقدس الذي فيه اعتمد الرب فتقدست مياهه باعتماده“.

وقال المطران شوملي: “وبعد شكر العزة الإلهية أريد أن أشكر أشخاصًا كثيرين أنا مدين له بالكثير.‏ شكرًا للمدبر الرسولي الذي بعد استشارة مجلسه وثق بي وعينني في عمان خلفًا لأخي ورفيق الدراسة والعمر المطران مارون لحام. سيدنا مارون لقد خدمتَ كنيسة الأردن خمسة أعوام كانت حافلة بالعمل الدؤوب. وأنا على يقين بأنك ستستمر في تقديم المشورة والمساعدة. فلك خبرة وطاقة سنحتاجها بكل تأكيد. ‏شكري للبطريرك فؤاد الطوال الذي وثق بي ووضع يديه على رأسي يوم سيامتي الأسقفية في بيت لحم وسلمني عصا الرعاية. لك مني التقدير والاحترام. هذا التقدير موصول إلى سيادة المطران سليم الصايغ، المطران الأسبق الذي يملأ وقته بالصلاة والتأليف، ويسند الأبرشية ‏بمثله الصالح وصلاته. شكرًا للمطران بولس لحضورك بيننا وأتمنى لك التوفيق في المهمة الإضافية التي ستتحملها في القدس“.

وأضاف: “أحيي في هذه اللحظات الأخوة كهنة الرعايا التي تربطنا بهم صلة المودة. ‏أشكركم لأنكم رحبتم بي منذ اللحظات الأولى لتعييني، وأشكر الأب جهاد شويحات الذي مثّلكم جميعًا مرحّبًا في بداية هذا القداس باسمه وباسم مجلس الكهنة الذي قام مشكورًا بكل التحضيرات لهذا الاحتفال البهيج. إخوتي الكهنة، معًا درسنا وكبرنا وصلينا وعملنا، ومعًا سنفلح حقل الكنيسة كي نبني على الأرض ملكوت الله وكنيسته المحبوبة. ‏ولسنا وحدنا في الميدان. يقف إلى جانبنا شمامسة، أقوياء في الإيمان والمحبة. لهم منا كل التقدير. وكذلك أحيي الرهبان والراهبات الذين يديرون المدارس والمستشفيات ويعملون في الرعايا بشكل يثير الإعجاب. ‏الكنيسة قوية فيكم. وحضورها فعال بكم ومعكم. لكم التقدير والمحبة. أحيي شبيبة الأردن، الشبيبة الملتزمة تجاه الكنيسة والمجتمع. سنعمل مع الشبيبة الطالبة والجامعية والعاملة ومجموعة العائلات والأخويات والكشافة والكاريتاس والمؤسسات الكاثوليكية الأخرى، وذلك لخير الكنيسة والمجتمع“.

تابع: “‏ونحن كنيسة كاثوليكية تعمل جنبًا إلى جنب مع كنائس شقيقة أخرى تنتمي إلى العائلات الأرثوذكسية والأرثوذكسية الشرقية والإنجيلية. نعمل معًا في مجالات التربية والعمل الاجتماعي. نصلي كي تزداد وتكتمل الشركة وتتقوى أواصر الوحدة على المستوى العالمي، ‏وعلى المستوى المحلي. على المستوى العالمي الأمر ليس بيدنا ولكن على المستوى المحلي الأمر كله بيدنا وبمقدورنا. كما أشكر كل من جاء من قريب أو من بعيد، من الأردن أو فلسطين، ليشارك في قداس وداع سيادة المطران مارون، وقداس بدء عملي الجديد. للجميع التقدير والامتنان“.

وقال النائب البطريركي: “إخوتي وأخواتي نحن نعيش في بلد آمن وفي أحضان وطن يضمنا ويحمينا. ومطلوب منا في الوقت نفسه أن نتحلى بالإيمان والمواطنة الصالحة والعيش المشترك المميز بين المسلمين والمسيحيين. فنحن نبني في الوقت نفسه الملكوت السماوي والمملكة الأرضية، نطيع الله ونحترم المسؤولين ‏ونتبع قوانين هذا الوطن. تحية إجلال لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، صاحب الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وجميع أعضاء الحكومة والأجهزة الأمنية بتسمياتها ومرتباتها المختلفة كافة لأنهم يسهرون على أمننا في أوقات عصيبة تمر بها الدول المجاورة. نطلب أن يبقى الأردن واحة أمن وسلام“.

وختم المطران شوملي كلمته بالقول: “‏إخوتي وأخواتي، أقيم هذا القداس من أجل نياتكم جميعًا. ضعوها في قلب المسيح. ضعوها في الكأس المقدسة كي ترتفع مع صلاة المسيح والكنيسة إلى عرش الله. لنصلّ من أجل السلام في فلسطين وسوريا والعراق، ومن أجل الأردن قيادة وشعبًا. وأخيرًا صلوا لأجلنا نحن الأساقفة والكهنة كي نكون رعاة صالحين وساهرين، فنسير سوية نحو الملكوت متسلحين بالإيمان والرجاء والمحبة“.

كلمة المطران لحّام

وفي ختام القداس، ألقى المطران مارون لحّام، النائب البطريركي السابق للاتين في الأردن، كلمة مقتضبه جدد فيها نفسه في خدمة الشعب المؤمن، ولو بطريقة مختلفة. وقال: أريد أن آخذ فترة للتفكير والاستمرار في الخدمة الكهنوتية وخدمة الكنيسة بشكل جديد، طالبًا من الحضور أن يرافقوه، وراعي الكنيسة الجديد، بالمحبة والصلاة.

المصدر: موقع أبونا
تصوير: أسامة طوباسي وسورين خودانيان

[pe2-gallery album=”http://picasaweb.google.com/data/feed/base/user/medialpj/albumid/6390624869100347921?alt=rss&hl=en_US&kind=photo” ]